الشيخ محمد آصف المحسني
33
مشرعة بحار الأنوار
واما الروايات منقولة التي تبلغ ثالثاً وأربعين ، فلعلّها لا تتم سنداً الا رواية واحدة فإنها ضعيفة بسندين ومعتبرة بسندين آخرين ص 87 و 88 ورواها الكافي ( 87 : 1 ) أيضاً بسند معتبر ومتنها : صديق كل إمريء عقله وعدوه جهله . وكأنّها تدل علي ذم الجهل وفضل العقل في الانسان تكويناً « 1 » . الباب 2 : حقيقة العقل وكيفيته وبدو خلقه . ( ص 96 ) أورد فيه اربع عشرة رواية لا تصح منها إلي أوليها . نعم بعض الأحاديث المنقولة عن المحاسن معتبرة سنداً لكن نسخة المحاسن لم تصل إلي المجلسي مسلسلة ومناولة بل وجادة . واما المعتبرة فهي صحيحة محمد بن مسلم كما في أمالي الصدوق عن الباقر عليه السّلام قال : لما خلق الله العقل ، استنطقه ، ثم قال له أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر . ثم قال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحب إلي منك ، ولا اكملّك « 2 » الا فيمن أحب . أما اني إيّاك النهي ، وإياك أثيب .
--> ( 1 ) . واما متون الروايات غير المعتبرة فهي على قسمين : الأول ما تتفق عليه جملة منها والثاني ما تختص ببعضها والاوّل يطمئن بصدوره عن الإمام عليه السّلام والثاني يبقى مشكوكاً . وهذا أصل كلى فيى جميع الأبواب والكتب . واعلم أيضاً أنّ اعتبار السند ليس علة تامة لصدور السند وجهة الصدور وصحة المتن كما أن عدم اعتباره ليس علة تامة لكذبه وعدم صدوره ، بل غاية الأولى حجيّة الخبر إذا توفرت سائر الشروط وغاية الثاني عدم الحجيّة إذا لم تقارنه قرينة مفيدة للاطمئنان بصحته . وهذا ايضاً أصل في جميع الأبواب . ( 2 ) - في الكافي : ولااكملتك أي بصيغة الماضي ومن باب الإفعال .